الدين في الدين، وقيل: ما حرم التفاضل فيه، لأن الربا: الزيادة؛ لقوله ﵇: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلحُ بِالمِلحِ سَوَاء؛ مثلاً بِمِثْلٍ؛ يَدًا بِيَدٍ؛ فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَد أَربَى؛ فَإِذَا اختلفت الأجنَاسُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُم إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدِ) أخرجه مسلم (¬١).
[وقال: ﵇] (¬٢) (لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ؛ إِلَّا مِثلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعضَهُ عَلَى بَعضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهُ عَلَى بَعضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهُ غَائِبًا بِنَاجِزِ) (¬٣)، والشف في اللغة: الزيادة والنقص؛ فهو موضوع للضدين (¬٤)
*ص: (لا بأس باقتضاء الذهب من الورق، والورق من الذهب إذا حلت، ولا يجوز [ذلك قبل حلولها] (¬٥))، لأنه صرف [مستأخر] (¬٦).
وقال ابن عمر ﵄: كنا نبيع الإبل بالبقيع بالذهب والفضة؛ فنأخذ مكان الذهب الفضة، ومكان الفضة الذهب؛ فسألنا عن ذلك رسول الله ﷺ، فقال: (لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ بسعر يومه) (¬٧)، ولأن الحال في حكم الحاضر.
(ومن ابتاع ذهبا بورق، ثم وجدها ناقصة؛ فإن طلب التمام؛ انتقض