* ص: (ومن أجنب وهو صحيح، فخاف التلف أو ما دونه من شدة مرض من استعمال الماء؛ فلا بأس أن يتيمم).
لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦].
وفي «أبي داود»: عن جابر: خرجنا في سفر، فأصاب رجل جرحاً فشجه في رأسه، فاحتلم [فسأل لأصحابه] (¬١): هل تجدون لي من رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك من رخصة وأنت [تقدر على الماء] (¬٢) [٢٣/ ب] فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبر بذلك فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على جرحه خرقة، ويغسل سائر جسده» (¬٣).
وحديث عمرو المتقدم (¬٤).
وروي: أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً معتزلاً لم يصل، فقال ﵊: «ما منعك أن تصلي مع الناس؟»، فقال: يا رسول الله، أصابتني جنابة، ولا ماء معي، فقال ﵇: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك» (¬٥).