شهادتهم قبل افتراقهم، ولا يعتبر [الآخر من أقوالهم] (¬١)، ولا تجوز شهادتهم على كبير أنه قتل صغيرًا، ولا على صغير أنه قتل كبيرًا).
* ت: قال: بشهادة الصبيان على هذه الصفة: علي بن أبي طالب، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن الزبير، ومعاوية (¬٢).
قال أبو الزناد: وهي السنة (¬٣).
قال مالك: وهو الأمر المجتمع عليه عندنا (¬٤).
ولأن القتل والجراح يكون في الغالب حيث [لا يحضره] (¬٥) الشهود، ويتعذر التوثق فيه، ولذلك جازت القسامة فيه دون الأموال، فكذلك شهادة الصبيان.
وللحاجة لاجتماعهم [لتعلم] (¬٦) القتال، والتهيؤ للأعداء، فلو أُهملت جراحهم وقتلهم [انتشر] (¬٧) الفساد، فيُضبطوا بحسب الإمكان، ويُحتاط لدمائهم، ولا ضرورة تدعو لشهادتهم على كبير؛ لعدم الحاجة لحضوره.
وجوزها أشهب في الجراح دون القتل (¬٨)؛ لضعفها وعِظَمِ القتل كما جازت (¬٩).