ومنعها ابن عبد الحكم مطلقا؛ لأنهم ليسوا من أهل العدالة والثقة، والله تعالى يقول: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] (¬١).
وإذا حضر معهم الكبار:
قال مالك: إن شهد كبير وصبيان على صبي أنه قتله؛ سقطت شهادة الصغار (¬٢)؛ لأنَّ الكبير يعلمهم، ويُكلّف رجلًا آخَرَ (¬٣).
واشترطنا عدم التفرق؛ لأنَّ الغالب صدقهم قبل ذلك، فإن شهد الكبار عليهم لا يُعتبر قولهم بعد ذلك الانضباط السالم عن التهمة.
فرع
قال مالك: ستة صبية في البحر، غرِق واحد، فشهد ثلاثة على اثنين، واثنان على ثلاثة أنهم غرقوه؛ فالعقل عليهم كلهم (¬٤)؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ يدرأ عن نفسه، وليس البعض أولى من البعض، فلزمت الدية عواقلهم.
فرع
قال مالك: لا تجوز شهادة الصبيان المماليك بعضهم على بعض (¬٥)؛ لأنهم ليسوا من جنس من يشهد، والصغر لا يوجب قوَّةً.