وإذا قُطع من اللسان ما يمنع الكلام ففيه الدية.
لقوله ﵇: «في اللسان الدية إذا منع الكلام» (¬١).
وهو مُجمَعٌ عليه (¬٢).
فإن ذهب مع ذلك الصوت والذوق لم يزد شيئًا، فإن لم يمنع من الكلام شيئًا؛ ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شان (¬٣).
قال مالك: إن ذهب بعضُ الكلام فبقدرِهِ من الدية (¬٤).
قال ابن القاسم: ليس ذلك على عدد الحروف؛ لتقاربها في النطق، بل ما يظهر في الاجتهاد (¬٥)، وبعض الحروف لا تحتاج اللسان، كالجيم والحاء والميم والهاء، فمراعاة الكلام أحسن.
فإن شكَوا فقال أحدهم: الثلثُ، وقال الآخر: الربعُ؛ أُعطي الثلثُ، والظالم أحق أن يُحمل عليه (¬٦).
وقال أصبغ: توزّعُ الدية على عدد الحروف (¬٧).
والحرفُ الثقيلُ والخفيفُ سواء (¬٨).