فقيل: دم الحيض هل يلاحظ فيه أنه دم، أو أنه خارج من مخرج الأحداث فتعلّق بها، ولأن يسيره لا تدعو الضرورة لملابسته بخلاف سائر الدماء؟
واختلف في حد اليسير الذي يعفى عنه:
قدر الدرهم لا تعاد منه الصلاة إذا رآه بعدها، ولكن الفاحش (¬١).
قال ابن عبد الحكم: الدرهم قدر فم المخرج، لأنه عفي عنه في الاستجمار (¬٢).
وفي «العتبية» عن مالك إنكار التحديد بالدرهم وقال: لا أجيبكم إلى هذا الضلال، والدراهم تختلف، ولكن إذا كثر وتفاحش (¬٣).
قال سند: [وهذا] (¬٤) أحسن؛ لأن التقدير لا بد فيه من التوقيف، فيرجع إلى العرف.
وعن مالك في «الواضحة»: الدرهم [كثير] (¬٥)، والخنصر قليل (¬٦).
قال سند: وظاهر المذهب العفو عن يسير دم الحيض في حق الحائض، وفي [حق] (¬٧) غيرها.
قال التونسي: كما يعفى عن يسير الدم يصيبه من جسد غيره.