وفي «الموطأ»: سرق سارق أترُجَةً، فأمر عثمان بها فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار، فقطع يده (¬١).
واتفق العلماء على اشتراط الحرز، ولقوله ﵇: «لا قطع في ثمر معلق، ولا في حَرِيسة جبل، فإذا آواه المُراح أو الجَرِين؛ فالقطع فيما بلغ ثمن المجن» (¬٢).
قال مالك: يعتبرون وزن الذهب دون قيمته، فإن كان ربع دينار؛ قُطع، وإن كان قيمته درهم، وإلا فلا، وكذلك الفضة، وإنما يقوم غير النقدين (¬٣).
قال ابن دينار: الحُلِيُّ كالنقدين يُعتبر وزنه دون قيمته (¬٤)؛ لأنَّ النقدين رؤوس الأموال وقِيمُ المتلفات.
وإذا سرق ثلاثة دراهم، فإن نقص كل درهم ثلاث حبات، وهي تجوز بجواز الوازنة، فلا قطع حتى يتم الوزن.
قال مالك: إنما يُقطع بتقويم عدلين أن قيمتها ثلاثة دراهم، لا بمقوم واحد.
قال بعض أصحابنا: إنما تقوم بالدراهم إذا كان البلد إنما تباع فيه العروض بالدراهم خاصةً، أما بها وبالدنانير فإذا بلغت ثلاثة دراهم أو ربع دينار؛ فإنه يقطع وإن لم تساوي ربع دينار.