وحدد (ش) يوماً وليلة (¬١)، فإن نقص لم يكن حيضاً.
قال ابن خويز منداد تفرقة مالك بين الصلاة والعدة استحسان، والقياس أن الدفعة فيها حيض، [فتنقضي] (¬٢) العدة في عشرة أيام وبعض يوم (¬٣).
قال سند المعروف من المذهب الفرق بينهما (¬٤).
بسبب أن مقصود العدة براءة الرحم؛ [ولا] (¬٥) يحصل بالدفعة، لأن الحامل إذا وضعت أحد الولدين كان الدم السائل حينئذ يمنع الصلاة ولا يبيح المرأة، فإذا لم يستلزم براءة الرحم لم يبح المرأة بالشك، ويكون الجهل بالبراءة كالعلم بالشغل، كما كان الجهل بالتماثل في الربا كالعلم بالتفاضل في بيع صبرة بر [بصبرة بر] (¬٦).
ولأن الدم ينافي الصلاة بذاته، لأن المستقذرة لا تصلح للتقرب، وهو في العدة بدلالته لا بذاته، بدليل أن غيره يقوم مقامه في الدلالة من الشهور وغيرها، ولا يقوم مقامه في منع الصلاة [والصوم] (¬٧) شيء، فحينئذ قد يمنع العبادة ما لا يكون عدة.
[وإنما فرق بين العدد وغيرها استظهاراً في العدة، واحتياطاً للنسب] (¬٨)،