وإباحة الوطء و [ … ] (¬١)، والفرج يشدد فيه احتياطاً، والاحتياط للعبادة المنع بأقله حتى لا يقوم على المحرم، [فهما] (¬٢) متعاكسان في الاحتياط، والأنساب والفروج آكد من العبادة [الاجتماع] (¬٣) حق العبد والرب [فيها] (¬٤)، بخلاف العبادة حق الله فقط، والدفعة من النفاس تمنع الصلاة اتفاقاً؛ فكذلك الحيض.
قلت: قوله: الحيض يجمعه الرحم طول مدة الطهر؛ صوابه: أن الدم يجتمع في الطهر في الجسد، وفي الحيض في الرحم، [سال] (¬٥) وهو غسالة الجسد، ولذلك انقطع حديث أمراض سودانية وغيرها.
وقيل: لفظ مشترك بين الحيض والطهر.
وقيل: متواطئ؛ موضوع للمشترك بينهما، وهو الجمع الكائن في الطهر في الجسد، والكائن في الحيض في الرحم.
وقيل: المشترك الزمان، تقول العرب جاءت الريح لعروها أم لزمانها؟ وكلاهما له زمان.
وقيل: الانتقال، لأن الطهر ينتقل للحيض، والحائض تنتقل للطهر.
فهذه أربعة أقوال؛ قول في الاشتراك، وثلاثة في التواطئ.