قال ابن القصار: وإنما هذا من مالك استحسنه احتياطاً للصلاة (¬١).
والقياس قول ابن القاسم؛ للأدلة المتقدمة، وقد قال ﵇: «دم الحيض خاثر أسود له رائحة» (¬٢)، فما دامت هذه صفته فهو حيض؛ ما لم يجاوز خمسة عشرة يوماً.
***
* ص: (من كانت لها عادة تحيض أياماً من الشهر، فجاوز دمها أيامها؛ ففيها روايتان: إحداهما: أنها تستظهر بثلاثة أيام من أيام الدم، ثم تغتسل وتصلي.
والرواية الأخرى: أنها تترك الصلاة خمسة عشر يوماً).
* ت: إذا جاوز دم المعتادة أيامها؛ فخمسة أقوال (¬٣):
قال ابن القاسم: رجع مالك عن الخمسة عشر يوماً إلى الاستظهار (¬٤)؛ قاله الأبهري.
والقياس الأول: أن لا تترك الحيض إلا بيقين.
وأما قول مالك: لا تصلي، وليست عليها أحب إلي من أن تتركها وهي عليها (¬٥)، فليس باحتياط؛ لأن صلاة الحائض محرمة؛ فيحتاط لها بالترك، وإذا تقابل الأمران استصحب الحيض.
قال اللخمي: إذا استظهرت احتاطت إلى تمام الخمسة عشرة يوماً؛ فتصوم،