وقال (ش): تجب على من سمع النداء.
وقال مالك وابن حنبل والليث: تجب على من كان على ثلاثة أميال.
لنا: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا﴾ الآية [الجمعة: ٩]، وهي عامة.
وفي «الصحيحين»: كانوا ينتابون الجمعة من العوالي (¬١).
وفي «الترمذي»: أن رسول الله ﷺ أمرهم أن يشهدوا الجمعة من قباء (¬٢).
وهو العمل في زمنه ﵇، ولأن ذلك غاية ما سمع منه النداء إذا سكنت الريح والأصوات، والمؤذن صيت، عملاً بما شهدت به العادة.
وفي الحديث: تجب الجمعة على من كان من المصر بثلاثة أميال.
ولأنها مسافة العوالي.
وهل الثلاثة أميال تقريب أو تحديد؟
قال مالك: الثلاث أو زيادة يسيرة (¬٣).
وعنه: الثلاثة فأقل، ولم يعلم أن أبعد العوالي [أتوا] (¬٤) الجمعة التزاماً (¬٥).
قال سند: يجوز أن يكون تحديد كمشقة السفر، لما لم تنضبط جعلت أربع