أنصت والإمام يخطب فقد لغوت (¬١)، ومنع الكلام في ذلك إنما هو لوجوب الإنصات.
ولقوله تعالى: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
قيل: نزلت في هذا (¬٢).
ولقوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]، والبعث كترك الخطبة؛ فيكون سماعها واجباً، وتجب على من لم يسمع؛ كالمأموم يجب عليه الإنصات إذا لم يسمع الإمام.
وروى مالك عن عثمان ﵁ أنه كان يقول: إذا قام الإمام يخطب فاستمعوا له وأنصتوا، فإن المنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع (¬٣).
قال ابن حبيب وكذلك من لم ير الإمام ممن خارج المسجد، أو في رحابه، قاله مالك (¬٤)؛ لأن حكم الجمعة شامل للكل.
قال مالك: السنة استقبال الإمام مما يلي القبلة أو غيرها (¬٥).
قال سند ولا أحفظ وجوبه عن أحد.
قال ابن مسعود: وكان النبي ﷺ إذا قام يخطب استقبلناه بوجوهنا (¬٦)، ولأن