ووجه التفرقة: أن قبلها جعل وقتاً لذكر التكبير فلا يشتغل بالتنفل عنه كوقت الخطبة.
ووجه العكس: أن سنة الإمام الانصراف بعد صلاة العيد؛ فتستحب موافقته، ولا يشتغل بالتنفل، وقبلها لا مانع.
والجمهور على جواز التنفل في البيوت من غير كراهة يوم العيد.
وروى مالك: أن الصديق ﵁ كان يتنفل قبل الغدو للمصلى (¬١).
وقال ابن حبيب: أحبُّ إليَّ أن تكون صلاة العيد [سبحة] (¬٢) من النافلة ذلك اليوم إلى الزوال.
ووافقه جماعة.
وكره ابن حبيب قبل صلاة الاستسقاء وبعدها وابن وهب قياساً على العيد (¬٣).
والفرق لمالك: أنَّ العيد خص بيوم، وهيئة، وظهور للشعائر؛ فناسب ألا يشارك، والاستسقاء مقصوده الخلوص من الخطايا، وتكفير السيئات، ليرفع القحط؛ فناسب التنفل.
ص: (والتكبير في الغدو إلى العيدين فضيلة، يبدأ به من وقت غدوه إلى أن يأتي المصلى).
ت: الكلام في أربعة مواضع؛ في مشروعيته، وأول وقته، وآخره، وتعينه.