[يعبه] (¬١) أحد (¬٢)، ولأنَّ الله تعالى ضمن أرزاقهم كالمسلمين، فكل منهم يدعو ويتضرع، ولأنَّ عقد الذمة يقتضي ألا يمنعوا من السبب [ .. ] (¬٣)، والكفر لا يمنع الرزق، بل ربما زاد فيه لقوله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢].
ويرى [أشهب أنه أعدى لهم] (¬٤)، وفتنة لغيرهم من الضعفاء، وقد يرغبون إلى المسيح، ويظهرون كتبهم المحرفة، وشعائرهم الفاسدة.
قال ابن حبيب: لا يمنعون من الاستسقاء والتطوف بصلبانهم إذا برزوها، ويعتزلون عن الجماعة، ويمنعون من إظهار ذلك في أسواق المسلمين وجماعتهم في الاستسقاء وغيره، كما يمنعون إظهار الزنا وشرب الخمر (¬٥).
وإذا قلنا بخروجهم:
قال ابن حبيب: مع الناس لا قبلهم ولا بعدهم، لئلا يحصل [الغيث] (¬٦) لهم إذا انفردوا فيكون فتنة، ولا خلاف أنهم لا يجتمعون مع المسلمين بل عزلة (¬٧).