والمراد بالمسجد في الآية: الصلوات (¬١) في المسجد، فالصلاة في الجماعة آكد في التجمل.
قال الباجي: الأظهر أن الزينة: كل ما يتجمل به، ويكره ألا يلقي على كتفه شيئاً، لقوله ﵇: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على كتفه منه شيء (¬٢)، ولمنافاته السكينة والوقار.
وتفريق مالك بين الفذ والجماعة أن عادة الناس التخفيف في الثوب الواحد دون الجماعة، وكان ﵇ يصلي وعليه رداؤه، و [قد رأى] (¬٣) ابن عمر [نافعاً يصلي] (¬٤) في مئزر، فقال له: خذ عليك رداءك، فإنَّ الله أحقُّ [من] (¬٥) يتجمل له (¬٦).
* ص: (يستحب للإمام خاصة أن يكون زيه أفضل الزي وأكمله، وأن يرتدي ولا يعري منكبيه في صلاته).
ت: الإمام أفضل الجماعة، فيكون زيه أفضل، والرداء لما تقدم من الآية والحديث، وكان الصحابة ﵃ يفعلون ذلك، وقد سئل ﵇ عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: أولكلكم ثوبان؟ (¬٧)، فلو كان يصلي في الثوب الواحد