وهو [أظهر] (¬١) الاحتمالات؛ إذ المألوف من تصرف الشرع مراعاة المصالح كلها، كمن أعطى فقيرا قريبا (¬٢) غلب على الظن إعطاؤه لسببين.
ويلزم المستدل: حذف ما ذكره المعترض بالاحتراز عنه في دليله على الأصح (¬٣).
فإن أهمله (¬٤)، وَرَدَ معارضة، فيكفي المعترض في تقريرها بيان تعارض الاحتمالات المذكورة، ولا يكفي المستدل في دفعها إلا بيان استقلال ما ذكره بثبوت الحكم: إما بثبوت علية ما ذكره بنص، أو إيماء، ونحوه من الطرق المتقدمة (¬٥). أو ببيان [إلغاء] (¬٦) ما ذكره المعترض في جنس الحكم المختلف فيه كإلغاء الذكورية في جنس أحكام (¬٧) العتق. أو بأن مثل الحكم ثبت (¬٨) بدون ما ذَكَرَه؛ فيدل على استقلال علة المستدل. فإن بين المعترض في أصل ذلك الحكم - المُدَّعَى ثبوته بدون ما ذكره - مناسبا آخر: لزم المستدل حذفه، ولا يكفيه إلغاء كل من المناسبين بأصل الآخر؛ لجواز ثبوت [حكم] (¬٩)