كل أصل بعلة تخصه، إذ (¬١) العكس غير لازم في الشرعيات. وإذا (¬٢) ادعى المعترض استقلال ما ذكره مناسبا؛ كفى المستدل في جوابه: بيان رجحان ما ذكره هو بدليل أو تسليم.
- (وإما) (¬٣) في الفرع بذكر ما يمتنع معه ثبوت الحكم فيه إما بالمعارضة بدليل أكد من نص أو إجماع، فيكون ما ذكره المستدل فاسد الاعتبار كما سبق (¬٤). وإما بإبداء وصف في الفرع مانع للحكم فيه، أو للسببية. فإنْ مَنَعَ الحكم احتاج في إثبات (¬٥) كونه مانعا إلى مثل طريق المستدل في إثبات حكمه من العلة والأصل، وإلى مثل علته في القوة. وإن مَنَعَ السببية: فإن بقي معه احتمال الحكمة ولو على بعد؛ لم يضر المستدل، لإلفنا (¬٦) من الشرع اكتفاءه بالمظنة ومجرد احتمال الحكمة، فيحتاج المعترض إلى أصل يشهد لما ذكره بالاعتبار. وإن لم يبق؛ لم يحتج إلى (¬٧) أصل، إذ ثبوت الحكم تابع للحكمة، وقد عُلِمَ انتفاؤها.
وفي المعارضة في الفرع ينقلب المعترض مستدلا على إثبات المعارضة، والمستدل معترضا عليها بما أمكن من الأسئلة.
العاشر: عدم التأثير وهو: ذكر ما (¬٨) يستغني عنه الدليل في ثبوت