وأنكرهما أبو حنيفة والواقفية؛ وإن كان الشيخ قال في قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (¬١): لما ذكر الحجاب في إذلال الأشقياء، فهم نفيه (عن السعداء) (¬٢).
وقيل بمفهوم الموافقة مطلقًا.
وقيل بمفهوم الشَّرطِ مِنْ جملة مفهوم المخالفة.
ثم حصرَ الشَّافعي مفهوم المخالفة في التخصيص بالصفة وبالعدد وبالحد وبالزَّمانِ وبالمكان، لا باللقب، وأثبته الدَّقَّاقُ.
• مَسْأَلَةٌ (¬٣):
استُدِلُّ لقبول المفهوم بقولِ الشَّافعي - وهو ممن ينطقه طبعه - وبقول أبي عُبيدة (¬٤) - وهو إمام في اللغة - وذلك أَكَدُ مِنْ قولِ جِلْفٍ (¬٥) قُحٌ.