ثم الذي استنطقوا به (¬١) معلوم، ففهمنا أَنَّ الغَرَض التنبيه على أنَّه العِلَّةُ.
***
* ومنها (¬٢): تعليق الحُكم بالاسم المشتقّ، مثل: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ (¬٣).
وشرطه المناسَبَةُ، وإِلَّا فهو كاللقَبِ؛ غيرَ أَنَّها أقوى من المناسب المُستنبَطِ؛ لأنَّ الاستنباط دليلٌ جُمْلي (¬٤)، والإيماء دليل خاص؛ فلو تعارضت موماً إليها ومستنبطةٌ، قدّمت المومأ إليها تقديم الخبر على القياس؛ فإن كانت المستنبطة من أصل مُوماً إليه: تعارض اللفظان؛ فالترجيح.
فإن قيل: فقد تركتم إيماء: «تَوَضَّئِي؛ فَإِنَّهُ دَمُ عِرْقٍ» (¬٥)، ومقتضاه الوضوء من الفَصد.
أجيب: بأنَّ المحلَّ قَيْدٌ في العِلَّةِ ههنا.
والمختار: أنَّ التعليل لنفي وجوب الغسل، لا لوجوب الوضوء.
فإن قيل: وقد تركتم تعليل خيارِ المُعتَقَةِ بملكها نفسها في قوله لِبَرِيرَةَ: