(خاتمة) (¬١)
قد يتجه أصل مُنقاسٌ مِنْ وجه، تعبُّد من وجه - كالكتابة والنكاح والإجارة والقراض والمساقاة -، فالتحقيق (¬٢) فيه: القياس على الجهة المنقاسة، والاقتصار في الجهة التَّعبديَّةِ.
مثالُ المَعْنَوِيَّةِ: اشتمال الكتابة على الإيجاب والقبول والعوض المعلوم.
ومثالُ التَّعَبدِيَّةِ: اشتمالها على مقابلة الملك بالملك.
وقد تتجه (¬٣) المصلحة، ويمتنع القياس، كالمصالح الظاهرة في خواص الأصول، كخاصة (¬٤) النكاح وغيره، فليس الامتناع لأن الأصل تعبد، ولكن لأن المصلحة خاصة، لا يُلفى لها نظير.
ورُبَّما تقاربت الخواص، فقاسَ الشَّافعي، كاعتباره المساقاة بالقراض مؤيَّداً بحديثِ خَيْبَرَ (¬٥)، ثُمَّ قال الشافعي: «وما أجمع على القراض - والله أعلم - إلا قياسًا على المساقاة؛ لأنَّه ليس في القراض نص، وإنَّما ابتدأه