كالصحيح»، (فيقول المفرق) (¬١): «المعنى في الأصل موافقةُ الشَّرع، بخلاف الفاسد»، وربَّما أورده قدحاً في المناسبة، لا فرقا؛ كقوله: «المعوَّلُ في التمليك على وضعِ الشَّرع، لا على التراضي».
وكقول الحنفيّ في الشَّبَهِ: «طهارة بالماء، فلا تنوى؛ كالإزالة»، فيقول المفرّقُ: «الأصل طهارة عينيَّةٌ، والفرق (¬٢) طهارة حكمية».
أما إذا قال المالكي في الهبة: «عقد تمليك فينقل الملك بالإيجاب والقبول، كالبيع»، فقال المفرِّقُ: «البيع معاوضة (¬٣)، والهبة بذل تكرهه الطَّباعُ، فاعتبر الإقباض (¬٤)؛ تقوية لدليل الرّضا»:
فهذا فرق لا يحقق طردية الجمع، ولكنه أخص فقها (¬٥)، فهذا محل الخلاف:
فقال مَنْ رَدَّ المعارضة - في الأصل والفرع أو أحدهما - بِرَدِّهِ.
وقيل: بقبوله معارضةً.