* قلنا: لا، إذ في الأصل مناسب (¬١)، وهو خوف اختلاط المائين، وفي الفرع مناسب آخر وهو التَّرَبُّصُ عن الزوج، وفيهما لقب، وهو اسم العِدَّةِ، فالمشترك طرد غير مناسب، والمناسب غير مشترك.
* فإن قيل: فهل تصححونه استدلالا؟
* قلنا: نعم، بعد إبطال مذهب الخصم في أن الوطء رجعة تقطع العِدَّةَ (¬٢)، إذ المناقضةُ إِنَّما تَستتب إذا كانت العِدَّةُ قائمة مع الإباحة.
* فإن قيل: فما المختار في قول القائل: «حِلُّ الوطء والاحتساب بالأقراء متنافيان؛ بدليل أنَّ المتربصة قبل الطلاق لما حلَّتْ لم تحتسب بالأقراء».
* قلنا: هذا أمثل، وجواب الخصم أوضح منه؛ إذْ يقول: «المتربّصَةُ قبل الطلاق لم تحتسب؛ لأنَّ تربُّصَها لا يؤدّي إلى البينونة، بخلاف تربصها بعد الطلاق؛ إذ يؤدي إلى البينونة».
* فإن تعلَّقَ المحرّم بأنَّ الطَّلاق كما أوجب المصير إلى البينونة، فليُوجب (¬٣) التحريم: انتقض بِحِلَّ المعلق طلاقها على رأس الشهر.
* فإن تعلَّق بأن الاحتياج إلى الرجعة دليل التحريم: رُدَّ بأَنَّ (¬٤) الرَّجعة لقطع البينونة المتوقعة، لا للتحليل.