ثُمَّ هو اقتطاع عنهما، إذ مقتضى كُلِّ منهما اللزوم (¬١).
• مَسْأَلَةٌ (¬٢):
(قيل: تُرجح الأكثر أصولاً؛ لأنها) (¬٣) شواهد؛ فهي كالرواة.
والمختار: أن لا؛ لأنَّ العمدة المناسبة، والأصل: ليؤمن الانحلال، فيكفي (¬٤) واحدٌ، بخلافِ الرّواية، فالمعتبر فيها الثَّقَةُ (¬٥) والكثرة.
وإنَّما الذي يُناظِر (¬٦) كثرة الرواة أن تكثر معاني أحد الخصمين، ولِكُلِّ معنى أصل: فالترجيح له؛ لأنَّها شواهد، فالظَّنُّ بها أقوى. والامتناع من تسميته ترجيحا - لأنها مستقلة - لفظي.
أما كثرة أصولِ الشَّبَهِ فَمُرَبِّحَةٌ؛ لأنَّها العمدة؛ إذ لا مناسبة، كإلحاق الرَّأسِ بالوجه واليدين لئلا يُمسح على العمامة، فهذا الشَّبَه لكثرة أصوله أقوى من إلحاق أحمد (¬٧) الرَّأْسَ بالرّجل ليُمسح على العمامة كالخُفّ.
فإن رجحوا بتطرق التخفيف إلى الرَّأْس كالرِّجْلِ، فأجنبي: