جائز. وقال الغزالي به (¬١)، وهو مناقض لما زيفه (¬٢) من أن الوجوب ما يعاقب على تركه.
* * *
الرابعة: الوجوب إذا نسخ بقي الجواز. خلافا للغزالي (¬٣). لنا: أن المقتضي للجواز قائم، وهو الأمر المقتضي للوجوب بمعنى الإذن في الفعل، إذ هو جزؤه. والمعارض لا يصلح مزيلا؛ لأنه إنما يقتضي زوال الوجوب بزوال المنع من الترك، فيبقى جواز الفعل، وهو المطلوب.
* * *
الخامسة: ما جاز تركه لا يجب فعله، لتنافيهما. وقال الكعبي (¬٤) وأتباعه: المباح واجب؛ لأنه ترك الحرام، وهو واجب وجوابه: أن المباح ليس نفس ترك الحرام، بل هو فرد من أفراد ما يترك به الحرام.
وقال كثير من الفقهاء: الصوم واجب على المريض والحائض والمسافر (¬٥).