الثالث: أنه نسخ إجماعهم على جواز الأخذ بأحدهما.
والجواب عن الأول: أن المجمعين لم يتنازعوا، فلم يجب الرد.
وعن الثاني: أنه مخصوص بحال الفكر.
وعن الثالث: أن ذلك الإجماع مشروط بعدم القطع بعده.
الخامسة: إذا انقسمت الأمة شطرين، ثم مات أحدهما أو كفر أو أجمع من بعدهم كان قول الثاني حجة عند من يقول بالإجماع في المسألتين المتقدمتين، وبل أولى؛ لأن الأول مرجوع [عنه بخلاف الثاني.
ومن لم يقل به، فمن اعتبر انقراض العصر منهم من جوزه] (¬١). ومن لم يعتبر، اختلفوا فيه، فمنهم من أحاله (¬٢)، ومنهم من جوزه، لكنه ليس بحجة (¬٣). والحق أنه حجة (¬٤)، لاندراجه تحت أدلة الإجماع. [و لإجماعهم على خلافة أبي بكر بعد خلافهم.
السادسة: لا يعتبر انقراض العصر في الإجماع. خلافا لقوم (¬٥).