أَوْ نَظَرْتَ» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَنِكْتَهَا». لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.
وجاءت أوجه أخرى أعرضت عنها لضعفها.
٨ - وفيه أنَّ للإمام أن يفوض غيره بإقامة الحد، ولا يلزمه حضوره.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١١٩): «قوله في بعض الروايات: "فأمر بها فرجمت"، وفي بعضها: "وأمر الناس فرجموها". وفي حديث ماعز: "أمرنا أن نرجمه"، ونحو ذلك فيها كلها دلالة لمذهب الشافعي ومالك وموافقيهما أنَّه لا يلزم الإمام حضور الرجم، وكذا لو ثبت بشهود لم يلزمه الحضور، وقال أبو حنيفة وأحمد: يحضر الإمام مطلقاً، وكذا الشهود إن ثبت ببينة، ويبدأ الإمام بالرجم إن ثبت بالإقرار، وإن ثبت بالشهود بدأ الشهود، وحجة الشافعي أنَّ النبي ﷺ لم يحضر أحداً ممن رجم، والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: النقل عن أحمد من لزوم حضور الإمام فيه نظر فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْكَافِي] (٤/ ١٠٦):