وَالسَّامِعِ سَوَاءٌ قَصَدَ سَمَاعَ القُرْآنِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ) لِقَوْلِهِ ﵊: «السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا وَعَلَى مَنْ تَلَاهَا» وَهِيَ كَلِمَةُ إِيجَابٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالقَصْدِ (وَإِذَا تَلَا الإِمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ سَجَدَهَا وَسَجَدَهَا المَأْمُومُ مَعَهُ).
رسول الله ﷺ سورة والنجم؛ فلم يسجد فيها (¬١).
وما روي أن عمر قرأ آية السجدة في الخطبة، فنزل وسجد وسجد الناس، فلما جاءت الجمعة الأخرى؛ قرأ آية السجدة، فتأهب الناس للسجود، فقال: أيها الناس، على رسلكم؛ فإن الله تعالى لم يكتبها عليكم إلا أن يشاء.
ولنا: الحديث المذكور في المتن.
(وهي)؛ أي: كلمة إيجاب.
(وهو)؛ أي: قوله ﵊: «السجدة … » الحديث (¬٢).
وفي المبسوط، والمحيط، والأسرار، وشروح الجامع الصغير: جعل هذا من ألفاظ الصحابة؛ فإنه قال في المبسوط عن عثمان، وعلي، وابن عباس، وابن عمر ﵃ أنهم قالوا في السجدة: على من تلاها وعلى من سمعها (¬٣).
وإنما قال المصنف: (قصد سماع القرآن أو لا)؛ لأنه جاء في بعض الآثار: «وعلى من جلس لها»، وهذا اللفظ يوهم أنه إنما تجب على من هو قاصد للجلوس لها تلاوة أو سماعًا، وهو قول البعض، حتى إن عند الشافعي (¬٤)، ومالك (¬٥): قصد الاستماع شرط لتأكد الاستحباب، وحديث أبي هريرة أنه ﵊ قال: «إِذَا تَلَا ابْنُ آدَمَ آيَةَ السَّجْدَةِ فَسَجَدَ؛ اعتزل الشيطان يبكي،