. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال الشافعي: لا تجوز إقامتها في مصلى العيد، وفي الموضع الذي إذا انتهى إليه من ينشئ السفر من البلد؛ كان له القصر، قياسًا على الموضع البعيد من البلد (¬١).
ثم اختلف أصحابنا في قدر الفناء؛ فقدره محمد في النوادر بالغلوة، وأبو يوسف بميل أو بميلين، وبعضهم بمنتهى حد الصوت، واختار شيخ الإسلام، وشمس الأئمة قول محمد (¬٢).
والغلوة: مقدار ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع. كذا في المحيط (¬٣).
وقال أبو بكر: لا يجوز في موضع يكون منقطعًا عن العمران. قال أبو الليث: وبه نأخذ (¬٤).
أما القرى الخارجة عن المصر؛ فقال أبو حنيفة: يجب على القرى التي يجيء خراجها مع خراج المصر دون غيرها؛ للتبعية.
وقال أبو يوسف: يجب على من هو في المصر دون غيرها للتبعية، ببعد ثلاثة فراسخ. وعنه: أنها تجب على كل من كان داخل الحد؛ الذي لو فارقه يثبت له حكم الفطر، ومن وصل إليه؛ يثبت له حكم الإقامة، وهو أصح ما قيل فيه؛ لأن الجمعة على أهل المصر بالنص، وأهله من كان في هذا الحد.
وقال محمد: تجب الجمعة على أهل قرية، يسمعون أذان الجمعة من أعلى موضع في الجامع، وهو رواية عن أبي يوسف، وبه قال