. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قلنا: أصل صلاة العيد شعار شرعت مقصودة بنفسها، والأذان والإقامة والجماعة شرعت تبعًا لغيرها وهو الصلاة، فانحطت درجتها عن درجة صلاة العيد. كذا ذكره شيخ الإسلام (¬١).
واستدل شيخ الإسلام على وجوبها بقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥].
وقيل: المراد صلاة العيد، والأمر للوجوب.
وفي الفوائد الظهيرية: الأمر باللام إنما يكون للمعاينة، وهذا مخاطبة؛ لكن روي في قراءة النبي ﷺ «فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا» بتاء الخطاب، فيحمل هذا على ذلك (¬٢).
أو جعل الإخبار من الأمر مجازًا؛ لأنه يستفاد معنى الوجوب من الإخبار أيضًا، وفيه تأمل؛ لأنه نقل عن ابن عباس: أن المراد به تكبيرات ليلة الفطر، بدليل عطفه على إكمال رمضان.
وقيل: المراد بالآية التعظيم. وقيل: تكبيرات صلاة العيد.
وقيل في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]؛ المراد: صلاة العيد. ذكره في أكثر التفاسير، فتجب بالأمر، ولأنها من الشعائر، فلو كانت سنة عسى لا تقام، فلا يحصل معنى الشعائر. كذا في المحيط (¬٣).
وجه الثاني - وهو كونها سنة-: عقيب سؤاله - أي سؤال الأعرابي- وهو أن الأعرابي سأل النبي ﵊ وقال: هل غير الصلوات الخمس؟، قال: «لا، إلا أن تطوع» (¬٤)، وتأويله مر في باب الوتر، أو نقول: إن صلاة العيد لا تجب على البدوي، والسائل من الأعراب والبدوي.