جِنْسِ الْأَرْضِ، لِأَنَّهُ مَاءٌ مُقَيَّدٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ، «مَاءُ الزَّعْفَرَانِ»، بِخِلَافِ أَجْزَاءِ الأَرْضِ، لِأَنَّ المَاءَ لَا يَخْلُو عَنْهَا عَادَةً، وَلَنَا: أَنَّ اسْمَ المَاءِ بَاقِ عَلَى الإِطْلَاقِ،
وفي الحلية: وبه قال مالك (¬١)، وأحمد (¬٢).
(عنها): أي عن أجزاء الأرض ذكره بالنظر إلى اللفظ، وعند الشافعي طرح فيه التراب فتغير به جاز الوضوء على الأظهر، وحكى فيه قولان، ولو طرح فيه الملح فتغير به جاز، وعن بعض أصحابه لا يجوز.
ولو تغير بعود أو دهن طيب، فقال المزني: يجوز الوضوء به، وقال البويطي: لا يجوز، ولو وقع فيه الكافور فتغير به ريحه فيه وجهان.
ولو وقع فيه قطران فغيره قال الشافعي في "الأم": لا يجوز الوضوء به، وقال بعده بأسطر: يجوز (¬٣)، ولو تغيَّر بطول المكث يجوز الوضوء به (¬٤)، وعن ابن سيرين، لا يجوز (¬٥).
ولا يكره الاغتسال والوضوء بماء زمزم، وقال أحمد يكره في رواية (¬٦)، كذا عنه في الحلية (¬٧)، وفي شرح الوجيز: لو تغير بكثرة الأوراق فيه ثلاثة أوجه، أظهرها أنه لا يسلب عنه الطهوريه كالمتغير بالطين والطحلب.
والثاني: يسلب كسائر المائعات، وقال المروزي: لا يسلب في