صَدَقَةٌ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ النِّصَابُ لِيَتَحَقَّقَ الغِنَى.
وَلِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀: قَوْلُهُ ﵊:
مِنْ هَذِهِ الأربعة: الشعير والحنطة، والزبيب والتمر» (¬١)، فيلحق بها ما يقتات ويدخر؛ لشدة الحاجة إليها، وعدمهما إلى ما عدا الأقوات.
وقال مالك: يجب في الحبوب المأكولة غالبا (¬٢).
وقال أحمد: يجب في الحبوب التي تكال، أنبته الآدمي أو نبت بنفسه (¬٣)؛ لعموم قوله ﵇: «ما أخرجته الأرض … » الحديث (¬٤)، ولكن شرط النصاب لما روينا.
وفي شرح الطحاوي: فقالا: لا عشر فيما لا يبقي من سنة إلى سنة (¬٥).
والوسق: ستون صاعًا، كل صاع ثمانية أرطال.
وعن أبي يوسف: الصاع خمسة أرطال وثلث رطل، وذلك ثمانمائة من وعشرة أمناء (¬٦)، وعند الشافعي: ثمانمائة من (¬٧).
وقال صاحب الْمُجْتَبى: فعلم من هذه الرواية أن الباقية ما تبقى سنة (¬٨).
وذكر فخر الإسلام: ما يبقى سنة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب، والذي لا يبقى سنة كالبطيخ والكمثرى، ولو كان من الموسقات أجناس مختلفة، وكل جنس لا تبلغ خمسة أوسق، وبالضم تبلغ؛ فعند محمد: لا يضم، وبه قال الشافعي (¬٩)، وعن أبي يوسف ثلاث روايات، في رواية: يضم، وفي رواية: لا