. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ففي ظاهر الرواية: أنه يثبت، وبه أفتى [أبي] (¬١) الليث، والحلواني، وهو مذهب بعض أصحاب الشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣)، وابن قاسم من المالكية (¬٤)؛ لأن الرمضانية عبادة تعم الناس، وكان وجوبها على العموم أحوط.
وفي التجريد: يعتبر اختلاف المطالع (¬٥).
وقال أكثرهم: لو تباعد البلدان، وتختلف مطالعها كالعراق والشام؛ لأن شهود الشهر السبب بالرؤية في أهل مصر اختص بهم؛ لأن الحكم حيث يثبت سببه، وهذا كما لو زالت الشمس على قوم؛ وجب عليهم الظهر، ولم تزل على آخرين؛ لم يجب عليهم؛ لعدم انعقاد السبب في حقهم، فعلى هذا: لو شهدوا في التاسع والعشرين من شعبان، أن أهل بلد كذا رأوا هلال رمضان، في ليلة كذا قبلكم بيوم، وهذا اليوم يوم الثلاثين، ولم يروا الهلال في تلك الليلة والسماء مصحية؛ لا يباح لهم الفطر غدًا، ولا يتركوا التراويح في هذه الليلة.
قال النسفي: هذا جوابي.
قال شيخ الإسلام: الصحيح من المذهب: أنه إذا استفاض الخبر بين أهل البلدة الأخرى يلزمهم، والتفريع على الأول بما لو صام أهل مصر ثلاثين [يوما] (¬٦)، وأهل مصر آخر تسعة وعشرين [يوما] (¬٧)، فطر، فإن كان صوم أولئك برؤية الهلال، أو ببينة تثبت عند الحاكم، أو عدوا شعبان ثلاثين ثم صاموا؛ يجب على الآخرين صوم ذلك اليوم، وإن لم يكن كذلك فقد أساؤوا وأخطأوا، فلا قضاء عليهم.