(وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا فِي رَمَضَانَ فَخَافَ إِنْ صَامَ ازْدَادَ مَرَضُهُ أَفْطَرَ وَقَضَى) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا يُفْطِرُ، هُوَ يَعْتَبِرُ خَوْفَ الهَلَاكِ أَوْ فَوَاتَ العُضْوِ كَمَا يَعْتَبِرُ فِي التَّيَمُّمِ، وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ زِيَادَةَ المَرَضِ وَامْتِدَادَهُ قَدْ يُفْضِي إِلَى الهَلَاكِ فَيَجِبُ … .
الصوم يوجب الإباحة، وما لا فلا، فكان خوف زيادة المرض مرخص للفطر، لخوف الهلاك.
وذكر [الإمام] (¬١) المحبوبي: طريق معرفة ذلك إما باجتهاده أو بقول طبيب حاذق. ذكره في النصاب (¬٢).
وقال القاضي: إسلامه شرط (¬٣).
(وهو)؛ أي: الشافعي.
(يعتبر [خوف] (¬٤) الهلاك)؛ يعني: لو لم يفطر يهلك.
(أو فوات العضو)؛ بأن كان له رمد لو صام تذهب عينه.
لكن ذكر في عامة كتبهم: أن الشرط: مرض لو صام زاد مرضه.
وقد صرح في تتمتهم: المريض الذي لا يخاف الهلاك يباح له الفطر (¬٥).
فحينئذ لا يبقى الخلاف.
(لأنه)؛ أي المرض. (قد يَخِفُّ بالصوم)؛ كالزكام والهيضة وسائر الأمراض البلغمية، فشرط كون المرض مفضيا إلى الحرج.
ولكن فخر الإسلام ذكر في أصوله: أن المعتبر حقيقة العجز، إلا في رواية الحسن، ويطلب هذا البحث بتمامه هناك.
وفي المحيط (¬٦): لو زال المرض وبقي الضعف.