(وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ وَيَبْتَاعَ فِي المَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْضِرَ السِّلْعَةَ) لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ بِأَنْ لَا يَجِدَ مَنْ يَقُومُ بِحَاجَتِهِ، … ... … ... … ... ..
(إلا أنهم قالوا)؛ أي المشايخ.
(يكره إحضار السلعة)؛ لقوله ﵇: «لَا تَتَّخِذُوا مساجِدَكُم أسواقا» (¬١)، وقوله ﵇: «جَنِّبوا مساجِدَكم» إلى قوله: «وبَيعَكُم وشراءكُم» (¬٢).
ولأن بقعة المسجد تجردت عن حقوق العباد، وصار حقا لله تعالى، فيكره شغلها بالسلع للتجارة.
(ويكره لغير المعتكف)؛ أي: مطلقا، حضر السلعة أو لا؛ لقوله ﵇: «جَنِّبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم، وبيعكُم وشراءكُم ورَفعَ أصواتكم» (¬٣).
وفي شرح الإرشاد ولا بأس بالحديث في المسجد إذا كان قليلًا، فأما أن يقصد المسجد للحديث فيه؛ فلا (¬٤).
وكذا لا بأس بخياطة قليلة وكتبة يسيرة فيه، ولا ينبغي أن يتخذه للخياطة كالحانوت، وكذا الوراق، ولا يقصد للخياطة والوراقة.
وفي الْمُجْتَبَى: وفي جامع الإسبيجابي: لغير المعتكف أن ينام في المسجد، مقيما كان أو غريبًا، مضجطعًا أو متكئًا، رجلاه إلى القبلة أو لا، فالمعتكف أولى (¬٥).
ويلبس المعتكف أحسن ثيابه، وينام فيه ويتطيب، ويدهن ويغسل رأسه فيه.
وقال أحمد: يكره للمعتكف أن يلبس الرفيع من الثياب ويتطيب (¬٦).