. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال بعض أصحابنا (¬١) هو [شرط] (¬٢) الأداء، وهو الصحيح (¬٣) وبه قال أحمد (¬٤)؛ لأنه ﵇ فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة ولم يذكر أمن الطريق فلو كان شرط البينة؛ لأن تأخير البيان عند الحاجة لا يجوز كذا في الخبازية وفيه تأمل.
وعلى هذا الخلاف وجود المحرم للمرأة. كذا في جامع قاضي خان (¬٥).
وفي الإيضاح: ثم الفرق بين الزاد والراحلة وبين أمن الطريق على قول البعض أن التمكن بها يتحقق، فإذا عدما لم تثبت الاستطاعة.
فأما خوف الطريق فيعجزه عن الأداء بمانع ومعارض فلا تنعدم الاستطاعة به، واعتبر هذا بالمحسوسات فإن المقيد الممنوع عن الشيء لا يكون نظير المريض الذي لا يقدر.
وثمرة الاختلاف تظهر في وجوب الوصية، فمن جعله شرط الوجوب لا يقول [بوجوب الوصية، ومن جعله شرط الأداء يقول به] (¬٦) (¬٧).
وفي القنية والمجتبى: قال الوبري: للقادر على الحج أن يمتنع عنه بسبب المكس الذي يؤخذ من القافلة (¬٨). وبه [قال] (¬٩) الشافعي.
ومالك: إن كان يسيرًا لزمه، وكذا لو كان في الطريق خفارة.
وقال غيره: يجب الحج وإن علم أنه يؤخذ منه المكس (¬١٠).
قال صاحب القنية والمجتبى: وعليه الاعتماد؛ لأن القافلة قلما خلت عن