وَيَجْرِي بَيْنَهُمَا التَّوَارُثُ (وَلِغَيرِ العَصَبَاتِ مِنْ الأَقَارِبِ وِلَايَةُ التَّرْوِيجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) مَعْنَاهُ: عِنْدَ عَدَمِ العَصَبَاتِ، وَهَذَا استحسَانٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تَثْبُتُ وَهُوَ القِيَاسُ،
وقال الشافعي في قول ضعيف، وأحمد في أصح الروايتين عنه: لا ولاية عنه؛ لأن الفسق يقدح في الشهادة، فكذا في الولاية.
وعن ابن عباس أنه قال: " لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل (¬١).
وقال بعض أصحابه: الأب والجد لا يليان مع الفسق، وغيرهما يلي؛ لأن غيرهما لا يزوج إلا بالإذن، فإن لم ينظرها هو نظرت هي لنفسها. كذا في شرح الوجيز (¬٢).
والكلام في فسق الولي كالكلام في الشاهد، وقد مر أنه ولي على نفسه وماله، فيلي على أولاده كالعدل، وليس شرط العقد موقوفا على العدالة.
قوله: (ولغير العصبات): سواء كانت العصبة من النسب، أو السبب كمولى العتاقة وعصبته، كما يجيء.
وفي الكافي والكنز: ولاية التزويج عند عدم العصبة النسبية والسببية: للأم، ثم للأخت لأب وأم، ثم للأخت لأب، ثم للأخ أو الأخت لأم، ثم أولادهم، ثم العمات، ثم الأخوال، ثم الخالات، ثم لبنات الأعمام، ثم لبنات العمات (¬٣)، وهذا عند أبي حنيفة وهو الاستحسان.
وعند محمد: لا تثبت. وبه قال الشافعي (¬٤)، ومالك (¬٥)، وأحمد (¬٦)، وهو القياس. وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة، والجمهور على أن أبا يوسف مع أبي حنيفة.