. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأبو حنيفة منع المسافرة بها والخلوة بها، ثم قال: إثبات الرجعة خارج عن قياس التصرفات لا سبيل إلى إنكارها على المذاهب كلها، والذي ذكرنا غاية الإمكان.
وفي الروضة: قال الشافعي زوجته في خمسة مواضع من كتاب الله تعالى (¬١): في آية الميراث والإيلاء والظهار واللعان والطلاق وعدة الوفاة.
وكذا في عدم اشتراط الولي في الرجعة، وعدم اشتراط لفظة النكاح والتزويج والرضا عنها عند الكل.
وفي البسيط: في الظاهر ولا يقف على إذن السيد وهو الصحيح (¬٢). ويدل على أنها زوجته قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ﴾ [البقرة ٢٢٨]، وقوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة ٢٢٩].
وتراجع الأمة على الحرة، وفيها خلاف عند الشافعية.
وفي المجرد (¬٣) عن أبي حنيفة: تخرج مع زوجها إلى السفر؛ فقد أباح لها الخروج.
وفي الإملاء عنه: ليس لها [السفر] (¬٤) به ولا وحدها، قال: وليس ذلك من قبيل أنه ليس بزوج؛ بل هو كالمَحْرَم لها؛ فقد قال تعالى: ﴿وَلَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ [الطلاق ١] الآية. فعلم أن إلزام إمام الحرمين غير صحيح ولم يعرف مأخذه، والسفر وما دونه سواء.
(فالقول قولها) قال ابن المنذر: القول لها بعد انقضاء العدة، وإنما الخلاف في يمينها (¬٥)؛ لأن من لا يملك الإنشاء لا يملك الإقرار؛ كالوصي والولي والوكيل بالبيع.