وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ السُّتْرَةِ إِذَا أَمِنَ المُرُورَ وَلَمْ يُوَاجِه الطَّرِيقَ (وَسُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةٌ لِلْقَوْمِ) لِأَنَّهُ ﵊ صَلَّى بِبَطْحَاءَ مَكَّةَ إِلَى عَنَزَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ سُتْرَةٌ (وَيُعْتَبَرُ الغَرْزُ دُونَ الإِلْقَاءِ وَالخَطّ) لِأَنَّ المَقْصُودَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَيَدْرَأُ المَارَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ
بالمواجهة. (عنزة) بالتنوين؛ لأنها اسم جنس نكرة، وهي شبه العكازة؛ وهي عصا ذات زُج. كذا في المغرب (¬١). والزُّج: الحديدة التي في أسفل الرمح.
وفي الكافي (¬٢): لو أريد عنزة النبي ﵇ يكون غير منصرف للتأنيث والعلمية، فيجوز بالنصب والجر ويعتبر الغرز.
وفي مبسوط شيخ الإسلام (¬٣): إنما تغرز إذا كانت الأرض رخوة، فأما إذا كانت صلبة لا يمكنه الغرز، فيضع وضعاً؛ لأن الوضع قد روي كما روي الغرز، لكن يضع طولاً لا عرضاً ليكون على مثال الغرز والخط.
روى أبو عصمة عن محمد: إذا لم يجد سترة، قال: لا يخط بين يديه؛ فإن الخط وتركه سواء؛ لأنه لا يبدو للناظر من بعيد (¬٤).
وقال الشافعي بالعراق (¬٥): إن لم يجد ما يغرز يخط خطا طولاً، وبه أخذ بعض المتأخرين؛ لحديث أبي هريرة أنه ﵇ قال: «إذا صلّى أحدكم في الصحراء فَلْيَتَّخِذْ بين يديهِ سُترةً، فإِن لَمْ يَكُنْ فَلْيَخُطَ خَطَّا» (¬٦).
وفي جامع التمرتاشي (¬٧): عن محمد: أنه يخط، وقيل في الخط: يخط طولا.
وقيل: عرضاً. وقيل: مدورا كالمحراب.