أَصَابِعَهُ) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي» (وَلَا يَتَخَصَّرُ) وَهُوَ وَضْعُ اليَدِ عَلَى الخَاصِرَةِ، لِأَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ، وَلِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ الوَضْعِ المَسْنُونِ.
روي أنه ﵇ قال لعليّ: «إني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تُفَرْقِعْ أصابِعَكَ وأنتَ تُصَلِّي» (¬١)، فالفرقعة والتشبيك في الصلاة مكروه عند جميع أهل العلم (¬٢)، فيكون فيه إجماعًا، وروي أنه ﵇ نهى عن تفرقع الأصابع لجالس في المسجد ينتظر الصلاة، وفي رواية: «لمن يمشي إلى الصلاة»، فلما كره للمنتظر أو الماشي، فما ظنك بالمصلي؟ ولأنه نوع عبث فيكره.
وفي النوازل: تفرقع في المسجد في غير الصلاة يكره (¬٣).
وقال شيخ الإسلام (¬٤): كره كثير من الناس الفرقعة خارج الصلاة؛ فإنها تلقين الشيطان، قال ﵇: «التثاؤب مِنَ الشَّيطان والتمدُّدُ مِنَ الشَّيطان والفرقعة مِنَ الشَّيطان» (¬٥).
وقيل: أنه عمل قوم لوط، فيكره التشبه بهم.
وفي الْمُجْتَبى (¬٦): ولا يشبك أصابعه؛ لأنه يفوت الوضع أو الأخذ المسنون.
قوله: (ولا يَتَخَصَّرُ): التخصر والاختصار وضع اليد على الخاصرة. كذا في المغرب (¬٧).
وبه قال الجمهور من أهل اللغة والفقه والحديث، روى أبو هريرة «أنه عليه