(وَلَا يَلْتَفِتُ) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَوْ عَلِمَ المُصَلِّي مَنْ يُنَاجِي مَا التَفَتَ»
السلام نهى أن يصلي الرجل متخصرا» (¬١).
وفي المبسوط (¬٢): يكره خارج الصلاة أيضا؛ فإن إبليس أخرج من الجنة متخصرا، وقال ﵇: «الاختصار في الصلاة؛ راحة أهل النار» (¬٣)؛ أي: فعل اليهود وهم أهل النار.
وفي المبسوط: قيل: التخصر: أخذ المخصر باليد والاتكاء عليها، والاختصار: قراءة آية أو اثنين من آخر السورة، والخصر: وهو ما فوق الطفطفة والشراسيف (¬٤).
الطفطفة: الخاصرة. والشراسيف: الضلع التي تشرف على البطن.
قوله: (ولا يلتفت): فالالتفات مكروه باتفاق أهل العلم.
في المبسوط (¬٥): حد الالتفات المكروه: أن يلوي عنقه حتى يخرج من جهة القبلة.
والالتفات يمنة أو يسرة انحراف عن القبلة ببعض بدنه، فلو انحرف بجميع بدنه تفسد صلاته، فإن انحرف ببعضه كره، كالعمل اليسير في الصلاة يكره؛ لأن كثيره يفسد، فكذا هذا، وعن رسول الله ﷺ أنه قال: «الرحمة تواجه العبد ما دام في الصلاة، فإذا التفت عرضت عنه» (¬٦)، وقال ﵇: «تلك خلسة يختلسها الشيطان من صلاة العبد» (¬٧)، وهذا دليل على أن الالتفات لا يقطع وإن