(وَلَوْ نَظَرَ بِمُوَخِّرِ عَيْنِهِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ عُنُقَهُ لَا يُكْرَهُ) لِأَنَّهُ ﵊ كَانَ يُلَاحِظُ أَصْحَابَهُ فِي صَلَاتِهِ بِمُوقِ عَيْنَيْهِ (وَلَا يُقْعِي وَلَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ)
انحرف عن القبلة يمنة أو يسرة ما لم يستدبرها. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (¬١).
وقال الشاعر فيه:
لو عَلِمَ المُصَلِّي مَنْ يُناجِي … لَما التَفَتَ اليَمينَ وَلَا الشَّمالُ (¬٢)
(مؤخر عينه): بضم الميم وكسر الخاء؛ مخففا: طرفها الذي يلي الصدغ، والمقدم خلافه، والمؤق - بالهمزة - مؤخر العين، ويجوز قلب الهمزة واواً.
قوله: (ولا يُقْعِي): وفي التحفة (¬٣): اختلفوا في تفسير الإقعاء:
قيل: أن ينصب قدميه كما يفعل في السجود، ويضع إليتيه على عقبيه.
وقال الكرخي: هو أن يقعد على عقبيه ناصبا رجليه.
وقال الطحاوي: الإقعاء أن يضع إليتيه على الأرض واضعاً يديه عليها، وينصب فخذيه، ويجمع ركبتيه إلى صدره، وهذا أشبه بإقعاء الكلب.
وفي المبسوط (¬٤): وهو مراد الفقهاء، وهو الأصح؛ لأن إقعاء الكلب يكون هكذا.
وفي الكافي (¬٥): إلا أن إقعاء الكلب في نصب اليدين، وإقعاء الآدمي في نصب الركبتين إلى الصدر.
وفي الْمُجْتَبى (¬٦): والإقعاء بكل التفاسير مكروه.
ثم كراهة الإقعاء مذهب علي ﵁، وأبي هريرة، وابن عمر، والشافعي (¬٧)، ومالك (¬٨)، وأحمد (¬٩)، وأكثر العلماء.