Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 3, halaman 703

  1. سورة داود ﵇

وبين أمره له بذكر داود؟

فالجواب عندي: أن ذِكْرَ داود ومن ذُكِر بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسليةٌ للنبي ﷺ عن أقوال الكفار، ووعدٌ له بالنصر وتفريج الكُرَب، وإعانةٌ له على ما أُمِر به من الصبر، وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدَّة ملكه، وإعطائه الحكمة وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب، فكأنه (¬١) يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم؛ كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون، ثم ذكر ما أعطى سليمان من الملك العظيم، وتسخير الريح والجن والخاتمة بالزلفى وحسن المآب، ثم ذَكَر مَنْ ذَكَر بعد ذلك من الأنبياء.

والمقصد: ذكر الإنعام عليهم؛ لتقوية قلب النبي ﷺ.

وأيضًا فإن داود وسليمان وأيوب أصابتهم شدائد ثم فرَّجها الله عنهم، وأعقبها بالخير العظيم، فأمر محمدًا ﷺ بذكرهم؛ ليُعلمه أنه يفرِّج عنه ما يلقى من إذاية قومه، ويُعقِّبها بالنصر والظهور عليهم، فالمناسبة في ذلك ظاهرة.

وقال ابن عطية: المعنى: واذكر داود ذا الأيد في الدين؛ فتأسَّ به وتأيَّدْ كما تأيَّدَ (¬٢).

وأجاب الزمخشري عن السؤال بأن قال: كأن الله قال لنبيه ﷺ: اصبر على ما يقولون، وعظّمْ أمر المعصية في أعين الكفار بذِكر قصة داود،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 3، ص 703 (SanadKitab #30186, hlm. urut 2130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.