فالرفع: على أنها مبتدأ، أو خبر ابتداء مضمر.
والنصب: على أنها مفعولة بفعل مضمر.
والخفض: على قول من جعلها مُقْسَمًا بها؛ كقولك: «اللهِ لأفعلَنَّ».
وإنما سُكِّنت لأنها لم يدخل عليها عاملٌ يقتضي حركة؛ فسكونها للوقف، لا للبناء، كقولك في العدد: «واحد، اثنان».
﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ هو هنا: القرآن.
وقيل: التوراة والإنجيل.
وقيل: اللوح المحفوظ.
والأول هو الصحيح الذي يدلُّ عليه سياق الكلام، ويشهد (¬١) له مواضع من القرآن المقصودُ فيها إثبات أن القرآن من عند الله؛ كقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة: ٢] يعني: القرآن باتفاق.
وخبر ﴿ذَلِكَ﴾: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.
وقيل: خبره ﴿الْكِتَابُ﴾؛ فعلى هذا: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ جملة مستقلة؛ فيوقف عليها
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي: لا شكَّ أنه من عند الله؛ في نفس الأمر، وفي اعتقاد أهل الحق. ولم يعتبر اعتقاد أهل الباطل.
﴿فِيهِ﴾ خبر ﴿لَا﴾ (¬٢)؛ فيوقف عليه.