ومن أرض نجد (¬١) كلها، ثم خرج مع المسلمين إلى اليمامة (¬٢)، ومعه ابنه عمرو بن الطفيل، فرأى رؤيا وهو موجه إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني قد رأيت رؤيا فاعبروها لي، رأيت أن رأسي حلق، وأنه خرج (من فمي (¬٣)) طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني يطلبني طلبا حثيثا، ثم رأيته حبس عني.
قالوا: خيرًا. قال: أما أنا والله فقد أولتها، قالوا: ماذا؟ قال: أما حلق رأسي فوضعه، وأما الطائر الذي خرج من فمي فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني فرجها فالأرض تحفر لي فأغيب فيها، وأما طلب ابني إياي ثم حسبه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني (¬٤).
فقتل ﵀ شهيدا باليمامة، وجرح ابنه جراحة شديدة، ثم استبل منها، ثم قتل عام اليرموك (¬٥).
قال ابن إسحاق: حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان الثقفي (¬٦) - وكان واعية - قال: قدم رجل من أراش (¬٧) - قال ابن هشام: ويقال: أراشة - بإبل له