أكرمه الله به من الفتح، (حتى (¬١)) إن عثنونه ليكاد يمس وسط الرحل.
وفرق جيشه، أمر الزبير بن العوام - وكان في المجنبة اليسرى - أن يدخل من كداء (¬٢)، وأمر خالد بن الوليد فدخل من الليط (¬٣)، أسفل مكة - وكان على المجنبة اليمنى - وأمر سعد بن عبادة أن يدخل من كداء، فقال: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، فبلغ رسول الله ﷺ قوله، فقال لعليّ ﵇: ادركه وخذ الراية، وكن أنت تدخل بها، وأمر أبا عبيدة بن الجراح ينصب لمكة بين يديه، وأتى رسول الله ﷺ حتى نزل بأعلى مكة، وضرب هنالك قبة.
وأمر رسول الله ﷺ أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم، إلا نفرًا سماهم، أمر بأن يقتلوا وإن وجدوا تحت أستار الكعبة.
وكان صفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل، وسهيل بن عمرو قد جمعوا ناسًا ليقاتلوا، وكان حماس بن قيس (¬٤)، أخو بني بكر، يعد سلاحا، فقالت له امرأته: لماذا تعد ما أرى؟ قال: لمحمد وأصحابه، قالت: والله ما أراه يقوم لهم بشيء، قال: والله إني لأرجو أن نخدمك بعضهم، ثم قال:
إن يقبلوا اليوم فما لي علة … هذا سلاح كامل وآلة
وذو غرارين سريع السلة
(الرجز)
ثم شهد الخندمة (¬٥) مع صفوان ومن معه، فناوشوا أصحاب خالد القتال (¬٦)،