وحضر بعض فضلاء عصره درسه، وسمع فوائده، وحسن إلقائه، فأنشده: [من الوافر]
رفات الدين والإسلام تحيا … بمحيي الدين مولانا ابن يحيى
كأَنَّ اللهَ رَبَّ العرشِ يُلقي … عليه حين يُلقي الدرس وَحْيا
ومن شعر أبي سعد المذكور: [من الطويل]
قالوا يصيرُ الشَّعْرُ في الماءِ حَيّةً … إذا الشمس لاقته فما خِلْتُهُ صِدْقا
فلمَّا ثوى صُدْغاهُ في ماء وجهِهِ … وقَدْ لَسَعَا قَلْبي تيقنتُه حَقًّا
توفي شهيدًا في رمضان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بنيسابور، ودس في التراب، وكان استشهاده في وقعة السلطان سنجر السلجوقي.
ومنهم:
[٤٠] أبو القاسم، عمر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عكرمة (¬١)، المعروف بابن البرزي (¬٢)، الجزري، الفقيه الشافعي
إمام جزيرة ابن عمر، زين الدين جمال الإسلام، ومال آمالي الأقلام، وزين الدين دين محمد ﵊. جَمَّل الإسلام باتساع علمه، وأوى الأمالي إلى شعاع فهمه، وزين الدين بالجوهر جوهر يمه، وأضاء في الليالي السالفة إضاءة القمر في تمه، وجاء في الأيام الذاهبة طرازًا لعصرها، وطرافًا ممدودًا على أبناء عمرها، ورادًا في حلبة السبق ما قابلته صافية العصور بعذرها.