أَتى بك؟ فقال أمية: كلاب غرماء قد نبحتني ونهشتني، فقال له عبد الله: قدمت علي، وأنا عليل من حقوق لزمتني، فانظرني قليلًا بحم ما في يدي، وقد ضمنت قضاء دينك ولا أسألك مبلغه قابل، فأقام أمية أيامًا ثم قال (¬١): [من الوافر]
أَأَذكر حاجتي أم قد كفاني … حياؤُكَ إِنَّ شَيمَتكَ الحَياءُ
كريم لا يغيرُهُ صَبَاحٌ … عَنِ الخُلُقِ السَّنِي ولا مساء
يُباري الريح مكرمةً وجُودًا … إذا ما الكلبُ أَجْحَرَهُ الشَّتاءُ
إذا أثنى عليك المرء يومًا … كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ
فلما أنشد أمية هذا الشعر، كانت عنده قينتان فقال لأمية: خذ إحداهما، فأخذ إحداهما وانصرف، فمر بمجلس من مجالس قريش، فلاموه على أخذها، وقالوا: لقد كفيته عائلًا، ولو رددتها، فإنَّ الشيخ محتاج إلى خدمتها، كان ذلك أقرب لك عنده فوقع الكلام في أمية موقعًا، وندم فرجع لردها إليه؛ فلما أتاه بها، قال ابن جدعان: لعلك إنما رددتها؛ لأن قريشًا لاموك على أخذها، ووصف لأمية ما قال القوم له، فقال له أمية: والله ما أخطأت يا أبا زهير، فقال عبد الله: فما الذي
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 114 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.