بالغلاء، وهي القائلة (¬١): [من البسيط]
يا ذا الذي لام في تحريق قرطاسي … كمْ مَرَّ مِثْلُكَ في الدنيا على راسي
[ما] الحَزَم تَحْرِيقُةُ إِنْ كُنْتَ ذا أَدَبِ … وإِنَّما الحَزْمُ سُوءُ الظن بالناس
إذا أَتاكَ وقَدْ أَدَّى أَمانَتَهُ … فاحْفَظْ أَساطِيره عَنْ كُلِّ وَسْوَاسِ
واشْقُق كتاب الذي تَهْوَاهُ مُعْتَمِدًا … فَرُبَّ مُفْتَضِحٍ في حِفْظِ قرطاس
ومنهم:
[١٠٩] صرف جارية ابن خُضَيْر (¬٢)
مول جعفر بن سليمان
وكانت جارية مليحة، وشاعرة فصيحة، ومغنية حسنة الوجه والغناء، كأن الشمس من أخواتها، والورق في لهواتها من مولدات البصرة، ومتوكدات الحسرة.
ولها في الغناء صنعة بديعة، ذكر الهاشمي منه هذا الصوت (¬٣): [من الطويل]
كريم يغض الطرف فَرْطَ حيائِهِ … ويَدْنُو وأَطرافُ الرِّماحِ دَوَانِي
وكالسيف إنْ لا ينتَهُ لأنَ مَتْنُهُ … وحَدَّاهُ إِنْ خاشَنْتَهُ خَشِنانِ
ولحنه في خفيف الرمل.