على سالِفَيْهِ للعِذارِ جَدِيدُهُ … وفي شَفَتَيْهِ لِلسُّلافِ عَتِيْقُهُ
وكذلك صوتها في شعر راجح الحلي (¬١): [من الوافر]
فُؤَادٌ عَنْ هَوَاكُمْ لا يَحُولُ … وجسمٌ لَا يُخَفِّيْهِ النُّحُولُ
فكيف يُمِيلُني عنْكُمْ مَلَامٌ … ويطمع في مُخَادعتي عَذُولُ
أبَى لِي أَنْ أَبِيْتَ صحيحَ قَلْبٍ … نَسِيمٌ مِنْ خِيَامِكُمُ عَلِيلٍ
سأَبْعَثُ في القُلُوبِ لكمْ سَلامًا … رَجاءَ أَنْ تُقابِلَهُ قَبُول
أُحَمِّلُها تحياتي إليكُمْ … لوَ انَّ الريح تفهم ما أقول (¬٢)
وهذه من أول قصيدة طنانة في كل سمع، ومنها:
ومِمَّا شاقني لَمَعَانُ بَرْقٍ … طَرِبْتُ لَهُ وقَدْ جَنَحَ الأَصِيْلُ
تَبسّم في عُبُوسِ الدّجْنِ حَتَّى … تَحَدَّرَ دَمْعُ دِيمَتِهِ الهَطُولُ
أراني بالفُراتِ نَخيل أَرْضِي … وغاب ولا الفُراتُ ولا النَّخِيلُ
يقول منها:
وذِي أَمَلٍ يَحُبُّ بِهِ المَطَايا … وأَدْنَى السَّيرِ وَخَدٌ أَوْ ذَمِيلُ
أقولُ لهم: هَلُمَّ فأَيُّ عُذْرٍ … لِسَعْيِكَ أَنْ يُحَارِبَكَ الدَّلِيلُ
أَمَامَكَ ظِلُّ عِزّ الدِّينِ فَانْزِلْ … بِأَبْلَجَ لا يُضامُ لَهُ نَزِيلُ
وَرَاءَكَ أَيُّها الراجي مَدَاهُ … فَدُونَ بُلُوغِهِ طَرْفُ يَهُولُ
تَزَحْزَحْ عَنْ طريق العيب واطلبْ … نَجَاةٌ لا يُغَيِّرُكَ السَّؤُولُ
به شاه أرمن السلطان يُعْلِي … دَعَائِمَ مُلْكِهِ وَبِهِ نَصُولُ
رعينًا في جباب أبي سعيد … رياضًا لا يَحُولُ بها المُحُولُ
تُراوِحُ زَهْرَهُ ريحُ النُّعَامَى … ويُضْحِكُ نَوْرَهُ الغَيْثُ الهَطُولُ