وأزاح محنته، فبعث الرياح لواقح، وأرسل الغمام سوافح، بماء دفق، ورواء غدق، من سماء طبق استهل (¬١) جفنها فدمع (¬٢)، من نباتها أثاثًا، رئيا، ونحن نستزيد الواهب نعمة التوفيق، ونستهديه (¬٣) إلى سواء الطريق، ونستعيذ به من المنّة أن تعود فتنة، ومن المنحة أن تعود (¬٤) محنة.
ومن شعره قوله (¬٥):
أروح إلى محلكم وأغدُو … يسوقُ بي (¬٦) الهوى والشوق يحدو
أنا الصادي وبرد الماء أنتم … ومالي من ورود الماء بد
ومنهم:
[٥] أبو بكر، محمد بن القصيرة (¬٧)
ذويدٍ ليست بالقصيرة، وفهم ثاقب البصيرة أحلته الدول في مفارقها، وحلته في مغاربها بأشعة مشارقها، فعلى أجَلَّ الرتب، وجلا متون الشك والريب، وكان فرقد تلك السماء، وفرد تلك الأسماء، مقدمًا في ذلك الجيل، مقلدًا دونهم بالجميل، حالًا من أهل تلك الآراء محل السنان المتقد من اليزنية السمراء.
وقال فيه ابن خاقان (¬٨):
غرة في جبين الملك، ودرة لا تصلح إلا لذلك السلك.
ومن نثره قوله (¬٩):